ابراهيم بن محمد البيهقي

250

المحاسن والمساوئ

كليب لعمري كان أكثر ناصرا * وأيسر ذنبا منك ضرّج بالدّم فرمى بالقدح في صحن الدار وكسره ثمّ قال : يا غلام عليّ برطل . وقال للثالثة : غنّي ، فغنّت : . أتقتل عمرا لا أبا لك شاردا * وتزعم بعد القتل أنّك هارب فلو كنت بالأقطار ما فتّ ضربتي * وكيف تفوت الحين والدّم طالب قال : فرماها بالقدح وقال : يا غلام عليّ برطل . وقال للرابعة : غنّي . فغنّت : كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا * أنيس ولم يسمر بمكّة سامر بلى نحن كنّا أهلها فأبادنا * صروف اللّيالي والجدود العواثر قال : فالتفت إليّ وقال : قد سمعت هذا أمر يريده اللّه جلّ وعزّ . قال : فما مضت أيّام حتى رأيت رأسه بين شرفتين من شرف قصره . محاسن ترك التطير روي عن عكرمة قال : كنّا جلوسا عند ابن العبّاس وابن عمر فمرّ طائر يصيح ، فقال رجل من القوم : خير ! فقال ابن العبّاس : لا خير ولا شرّ ، وأنشد في مثله : . ما فرّق الأحباب بع * د اللّه إلّا الإبل وللنّاس يلحون غرا * ب البين لمّا جهلوا وما على ظهر غرا * ب البين تطوى الرّحل ولا إذا صاح غرا * ب في الدّيار احتملوا وما غراب البين إ * لا ناقة أو جمل ولآخر : . أترحل عمّن أنت صبّ بمثله * وتلحى غراب البين إنّك ذو ظلم أقم فغراب البين غير مفرّق * ولا نازل إلّا على أفضل الحكم ولآخر : . غلط الّذين رأيتهم بجهالة * يلحون كلّهم غرابا ينعق ما الذّنب إلّا للجمال فإنّها * ممّا يشتّت جمعهم ويفرّق إنّ الغراب بيمنه يدني النّوى * وتشتّت الشّمل الجميع الأينق